محمد رضا الطبسي النجفي

110

الشيعة والرجعة

قبل أن خلق الخلق لاسماء مبنية ولا أرض مدحية ولا ملكا ولا بشرا دوننا نور نسبح اللّه ونسمع ونطيع ، قال سلمان يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي فما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال يا سلمان من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم ووال وليهم وتبرء من أعدائهم فهو واللّه معنا ويرد حيث نرد ويسكن حيث نسكن ، فقلت يا رسول اللّه فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم ؟ فقال لا يا سلمان ، فقلت يا رسول اللّه فأنى لي بهم ؟ قد عرفت إلى الحسين ، قال ثم سيد العابدين علي بن الحسين ثم ابنه محمد بن علي باقر علم الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ثم جعفر بن محمد لسان الله الصادق ثم موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في الله عز وجل ثم علي بن موسى الرضا لامر الله ثم محمد بن علي المختار من خلق ثم علي بن محمد الهادي إلى الله ثم الحسن بن علي الصامت الأمين لسر الله ثم محمد بن الحسن الهادي ( المهدي ) الناطق القائم بحق الله ثم قال يا سلمان انك مدركه ومن كان مثلك ومن تولاه بحقيقة المعرفة . قال سلمان : فشكرت الله كثيرا ثم قلت يا رسول الله واني مؤجل إلى عهده ؟ فقرء : ( فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ) ، قال سلمان فاشتد بكائي وشوقي ثم قلت بعهد منك يا رسول الله ؟ فقال اي والله الذي أرسل محمدا بالحق بعهد مني ومن علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة وكل من هو منا ومعنا ومضاهم فينا اي والله يا سلمان وليحضرن إبليس وجنوده وكل من محض الايمان محضا ومحض الكفر محضا حتى يؤخذ بالقصاص والايثار والاثوار ولا يظلم ربك عدلا وتحقق تأويل هذه الآية ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) قال سلمان فقمت من بين يدي رسول الله وما يبالي سلمان لقي الموت أو الموت لقيه . وفيه عن ابن بابويه باسناده إلى صالح بن سهل عن أبي عبد الله « ع » في قول الله عز وجل : ( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ